توصيل سيدات فقط.. شيماء من الشرقية توفى زوجها فتعلمت القيادة لتربية الأبناء

قررت أن يكون لها هدف في الحياة تسعى من أجله، بالإضافة إلى تربية أبنائها الثلاثة بعد وفاة زوجها في سن صغيرة، وتركها وحيدة لتواجه الحياة مع أبنائها، بعد رحلة زواج لم تكن طويلة، لكنها كانت مليئة بالحب والسعادة والأمان التي عاشتها “شيماء” مع زوجها المهندس ورزقهما. رزقه الله بثلاثة أطفال، لكن السعادة لم تدم طويلا لأنه تعرض لظروف صحية وتوفي فجأة في ريعان شبابه.

“شيماء” الحاصلة على بكالوريوس الآداب قسم لغة إنجليزية وتعمل موظفة في ديوان عام محافظة الشرقية، وجدت نفسها أرملة بين عشية وضحاها وهي في العقد الرابع من عمرها فقط، إذ تركها زوجها منذ أكثر من 6 سنوات. منذ سنوات، وتركها مع أجمل هدية من الله، ابنيهما “يوسف” و”يحيى”. وكانت “ياسين” في مراحل دراسية مختلفة ومع أعباء الحياة والمعيشة، قررت تغيير روتينها اليومي، والاستفادة من السيارة الملائكية لزوجها الراحل، من خلال تعلم كيفية القيادة بشكل جيد وبدأت العمل عليها لتوفير المشاوير للسيدات والفتيات فقط داخل مدينة الزقازيق ومن ثم إلى المدن والمحافظات. المجاورة، وبدأت في تنظيم رحلات داخل محافظات مصر لتنشيط السياحة الداخلية.

شيماء محمد فكري (43 عاما) روت قصتها لـ«مستقبل نيوز» قائلة: أعمل موظفة في محافظة الشرقية، ولدي 3 أبناء في التعليم الجامعي والثانوي العام. بعد وفاة زوجي قررت الاستفادة من سيارته الخاصة حيث تعلمت القيادة بشكل جيد وبدأت مع إحداها. أصدقائي، لقد قمت بالإعلان ضمن مجموعات في مدينة الزقازيق عن توصيل النساء والفتيات إلى الجامعات في أوقات فراغي من عملي. وبعد فترة بدأت أتلقى طلبات التوصيل للمدن والمحافظات المجاورة، واقتصرت معرفتي على النساء والفتيات فقط. وبعد أن أنشأت جدار ثقة بين وبين العديد من النساء والفتيات، بدأ يتعرض له. ومنها تنظيم رحلات عائلية تقتصر على النساء والفتيات فقط إلى المحافظات المجاورة، رحلة ليوم واحد.

وتابعت “شيماء”: بدأت بالبحث في الأمر ووجدته مناسبًا لظروفي. بدأت السفر بسيارتي الخاصة بين المحافظات للبحث عن الأماكن المناسبة والتعاقد على رحلة ليوم واحد، كنوع من الترفيه للنساء ونوع من تنشيط السياحة الداخلية. قمت بتنظيم العديد من المجموعات لزيارة مدينة المنصورة الجديدة والإسماعيلية وبورسعيد والفيوم والإسكندرية وفي كل منها. رحلة لمشاهدة أهم معالم كل محافظة وما تشتهر به، حتى اشتهرت في مدينة الزقازيق برحلات عائلية ليوم واحد، وفي نهاية كل أسبوع لدينا رحلة إلى محافظة مختلفة للاستمتاع بمعالمها، مشيرة إلى أنها تنظم ذلك بالإضافة إلى عملها في نقل النساء والفتيات بسيارتها الخاصة..

وتابعت “شيماء” أن كل ذلك لم يشغلها عن واجبها تجاه أبنائها ومهمتها الأساسية في استكمال رحلتهم التعليمية. ابنها الأكبر في كلية الهندسة، والثاني في المرحلة النهائية من المرحلة الثانوية، والأصغر في السنة الثانية من المرحلة الإعدادية. وتحرص على توفير المناخ المناسب لهم لدراسة دروسهم وتوفير كافة متطلباتهم لتحقيق التميز. والنجاح.

وأضافت: حلمها أن يكون لها شركتها الخاصة في تنظيم الرحلات، خاصة رحلات الحج والعمرة، ورحلات السياحة الداخلية للمحافظة، لأن محافظات مصر تتمتع بمعالم سياحية ساحرة تستحق الترويج لها..

وفي نهاية حديثها نصحت كل امرأة تمر بظروف تجعلها أبا وأم في نفس الوقت أن تعتمد على نفسها وتفكر في العمل المناسب لها دون مراعاة لكلام المجتمع، فالعمل الشريف يرفع من مكانة صاحبه ولا ينتقص منه، وأن نظرة المجتمع إلى المرأة العاملة في تربية أبنائها أصبحت نظرة احترام وتقدير.


شيماء أثناء تنظيم رحلات للمحافظات

شيماء بجانب سيارتها
شيماء بجانب سيارتها
شيماء فكري
شيماء فكري

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى