كيف كان يصنع الإنسان المصرى القديم التماثيل من الخشب؟

وقد ارتبط الفنان المصري في صنع تمثاله بشكل خاص بالمادة التي صنع منها التمثال. ولذلك نجده دائماً يهتم بتلك المادة ويتخذ لها شكلاً يظهر فيه جميلاً وأنيقاً. فمثلاً نجد أن الخشب والعاج والمعادن من الأشياء التي لم يجد مقاومة في تمثيلها، على عكس ما عانى منه مع الحجارة الصلبة، لأن موادها كانت سهلة التشكيل، لدرجة أنه تمكن من صنعها هم. يتحرر من القيود والصعوبات التي واجهته في نحت التماثيل من الحجارة الصلبة، ولكن رغم ذلك كان مقيدًا في صنعها بقيود أخرى، ولهذا السبب نستعرض كيف صنع المصريون القدماء التماثيل الخشبية.

ولم يكن من الممكن للمصري القديم أن يصنع تمثالا كبيرا من قطعة واحدة منه، فكان الجذع والرأس وأحيانا الفخذين يصنعون من كتلة واحدة. أما الأذرع فقد صنعت بشكل منفصل وثبتت على التمثال. وكان هذا هو الحال أيضًا مع الفخذين أحيانًا، وكانت أجزاء التمثال متصلة بواسطة “الأطواق”. دقيقة من الخشب مستطيل الشكل ثم كل هذا مغطى بمونة خفيفة يأتي فوقها اللون الذي يتلون به التمثال وبالتالي تختفي كل الميزات التي تشعرك أن التمثال مكون من أجزاء منفصلة بعضها من بعض، كما ذكر الدكتور سليم حسن في موسوعته عن مصر القديمة.

وهذا هو السر الذي نجده في التماثيل الخشبية ويدها اليسرى ممدودة إلى الأمام، ممسكة بعصا لتتكئ عليها، بينما هذه الوضعية غير موجودة في التماثيل المصنوعة من الحجر. بل نجد دائمًا أذرع التمثال ملتصقة بجسمه، مما يشعرنا أن المثال لم يكن حرًا في تشكيل التماثيل الحجرية. كما أراد لأن المادة كانت تقيده.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى