قصة نفس.. سيرة زكى نجيب محمود كما رواها

يصادف اليوم الذكرى الثلاثين لرحيل الفيلسوف الكبير زكي نجيب محمود. كان أحد أبرز الفلاسفة والمفكرين العرب في القرن العشرين، ومن رواد الوضعية المنطقية. ووصفه العقاد بأنه “فيلسوف الأدباء وكاتب الفلاسفة”. إنه المفكر الذي يصوغ فكره إلى أدب، والكاتب الذي يحول أدبه إلى فلسفة». “.

وبالإضافة إلى المناصب الهامة التي تقلدها، والكتابات الهامة العديدة التي نشرها، وتأثيره على عدد كبير من طلابه في مصر والعالم العربي حتى يومنا هذا، كان الدكتور زكي نجيب أول من افتتح الحركة الوضعية المنطقية في مصر والعالم العربي والإسلامي. كما قدم في أعماله سيرته الذاتية في ثلاث من خلال ثلاثيته الشهيرة «قصة روح» عام 1965، و«قصة عقل» عام 1984، و«حصاد السنين» عام 1991، وهو آخر كتاب له. وبعد ذلك توقف عن الكتابة، بعد أن شعر بأنه قد أدى مهمته ولم يعد لديه أي جديد يقدمه، إضافة إلى ضعفه. وساء بصره ومنعه من القراءة والكتابة.

نفس القصة

كتب زكي نجيب الكتاب وهو في الستين من عمره، وأوضح في مقدمته أنه بناه على أسلوب أدبي سردي، وهو سرد قصة تلك الروح من خلال أحاديثها الداخلية والخفية، أي أن المحور الأساسي لكتابه هو والمناقشة هي الاهتمام بتفاصيل المشاعر والأحاسيس الداخلية قبل الأحداث التاريخية.


قصة العقل

ويتناول فيه قصة سفره إلى لندن للالتحاق بجامعتها في منتصف الأربعينيات حتى حصوله على الدكتوراه وعودته إلى مصر، ويعرض فيه مسار تطوره الفكري، بين أواخر الأربعينيات وحتى أواخر الأربعينيات. أوائل الخمسينيات، عندما سيطرت عليه فكرة التغريب والدعوة إلى تبني الثقافة الغربية التي خلقت حضارتنا الحديثة، وتبنى فلسفة “الوضعية”. “منطقي.”

سنوات الحصاد

وهو الجزء الثالث من سيرة زكي نجيب محمود قبل وفاته بسنتين فقط. وهو بمثابة شهادة على الحياة الثقافية المصرية منذ أواخر العشرينيات من القرن العشرين وحتى لحظة نشر الكتاب. وبذلك ضم ثلاثة أرباع القرن الماضي بكل ما تضمنه من أحداث ومتغيرات على الصعيدين الداخلي والدولي، واستعرض خلالها شارك في الحياة الثقافية والعلمية من خلال عضويته في العديد من اللجان الثقافية والفنية، إضافة إلى عمله. رئاسة تحرير مجلة الفكر المعاصر، ودوره أستاذاً للفلسفة في كلية الآداب.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى