ذكرى استقالة وزارة على ماهر.. كبار الملاك قاوموا الإصلاح الزراعى

تحل اليوم ذكرى استقالة وزارة علي ماهر باشا، بعد 44 يوما فقط من تشكيلها، في أعقاب ثورة 23 يوليو 1952، التي حولت نظام الحكم في مصر من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري..

وكانت هذه هي الوزارة الرابعة التي يشكلها ماهر باشا، وترددت شائعات تؤكد أن هذه الوزارة اضطرت إلى الاستقالة، بعد معارضة ماهر لفكرة الإصلاح الزراعي، إذ كان يملك وحده في ذلك الوقت 1580 فدانا، بينما كانت زوجته تمتلك نحو 1220 فدانا. فدان.

وجاء في كتاب “علي ماهر باشا ونهاية الليبرالية في مصر” نقلا عن المؤرخ عبد الرحمن الرافعي: “أعتقد أن السبب الرئيسي لاستقالة هذه الوزارة هو أن رئيسها لم ولا يستجيب للثورة في أول مشروع اقتصادي قدمته وهو تعريف الملكية الزراعية”.“.

ويلخص عبد الرحمن الرافعي أسباب الاستقالة قائلا: “الظروف والظروف تشير إلى أن تأخر وزارة علي ماهر في إصدار قانون الإصلاح الزراعي كان أحد أسباب استقالته، وأن معارضة الأحزاب السياسية ومع حملة التطهير ومعارضة كبار الملاكين لمشروع الإصلاح الزراعي بدأت تتكثف وتتبلور، مما عجل بالثورة لتأخذ زمام الأمور بنفسها”. .

ورأى أنصار الثورة أن علي ماهر كان بطيئا في إصدار قانون تعريف الملكية الزراعية، وبدا أنه يضع العراقيل أمام إصدار القانون، بعد لقائه بكبار الملاك الذين عارضوا هذا القانون، مما شجعهم على التوحد من أجل إحباط المشروع.

وأكد الرافعي أن من بين أسباب الاستقالة أيضا معارضة الأحزاب السياسية للتطهير ومعارضة كبار الملاك لمشروع قانون الإصلاح الزراعي، حتى بدأت العملية تتكثف وتتبلور، وهو ما سارع بالثورة إلى أخذت الأمور على عاتقها، لأنها رأت أن ماهر يجب أن يُظهر تعاطفًا كبيرًا مع كبار الإقطاعيين..

وقال علي ماهر باشا للصحافيين، بعد تقديم الحكومة استقالته: “لقد أصبح الوقت مناسباً لتجتمع السلطة في يد واحدة وقوة واحدة”، مؤكداً أن استقالته جاءت بالاتفاق مع مجلس قيادة الثورة.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى