اعرف سبب رسم الصور المصرية القديمة بوضع جانبى

يمكن العثور على الفن المصري القديم في الرسم والنحت والعمارة وغيرها من الفنون التي برع فيها الإنسان المصري القديم. ونجد داخل المقابر العديد من النقوش الرائعة التي يقف أمامها السائحون منبهرين بحضارتنا العريقة.

وقد صنع التمثال حتى تتعرف عليه الروح المادية عند دخولها أو خروجها من القبر. أما الصورة الجانبية للأشخاص وغيرهم، فقد تم رسمها في وضع جانبي لأنها كانت تمثل دائمًا المشي أو النظر إلى شيء أمامه، أو المشي نحوه مرسومة أيضًا بطريقة جانبية، لذلك تم رسم الميت وهو ينظر إلى مائدة طعامه، أو يمشي نحو بابه الوهمي، أو يدخل إلى قبره، وهكذا كان أصحاب القرابين وغيرهم يرسمون متجهين نحو الباب الوهمي، كما ذكر ذلك الدكتور سليم حسن في موسوعة مصر القديمة.

ونتيجة لذلك كان لا بد من تمثيل المتوفى بالشكل أعلاه، مع مراعاة أن يكون وجه التمثال منحوتاً في وضع واحد دون أن تظهر عليه أي حركة تغير بها ملامحه، ولذلك كان من السهل جداً رسم عدة تماثيل للشخص، ولم يكن المثال يحتاج إلى نقل ملامح الوجه كل مرة من صاحب التمثال، بل اكتفى بنقله مرة واحدة، ومتى صنع التمثال لتسكن الروح المادية على الدوام وفيه يتم اختيار صورته للميت وهو في ريعان شبابه وكمال قوته..

أما عن طريقة نحت التمثال من صورة مطبوعة من الأصل بالجبس، فيبدو أنها استخدمت في عصر الدولة الحديثة في تل العمارنة، رغم أن لدينا بعض نماذج قوالب الوجه المطبوعة من الأصل من عصر الدولة القديمة والتي تم العثور عليها خلال التنقيبات في الأهرامات.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى