1050 عاما على ميلاد العالم الموسوعى أبو الريحان البيروني

تحل اليوم الذكرى الـ 1050 لميلاد العالم المسلم الشهير أبو الريحان البيروني، إذ ولد في 5 سبتمبر 973م. وهو رحالة وفيلسوف وعالم فلك ومؤرخ ومترجم. وُصِف بأنه من أعظم العقول التي عرفتها الثقافة الإسلامية، وقال إن الأرض تدور حول محورها في كتابه: مفتاح علم الفلك، وقد ألف أكثر من مائة وعشرين كتاباً.

نجح أبو الريحان البيروني بعطاءه الواسع في أن يكون قمة شامخة في تاريخ العلم يشهد عليها الجميع قريب وبعيد. وقد أطلقت وكالة ناسا اسمه على إحدى فوهات القمر عام 1951م. وقال عنه المستشرق الألماني إدوارد شاو: “إنه أعظم عقلية في التاريخ”.

ولد أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني في ضاحية كاث عاصمة خوارزم (أوزبكستان الحالية). وهناك كتابه الأول وهو الآثار الباقية من القرون الماضية. وعاد إلى وطنه يميناً بحاشية الأمير أبي العباس مأمون بن مأمون خوارزمشاه الذي عهد إليه ببعض المهام السياسية نظراً لطلاقة لسانه.

ويعتبر البيروني من أعظم العلماء الذين عرفهم العصر الإسلامي في العصور الوسطى. وشملت معرفته الفيزياء والرياضيات والعلوم الطبيعية، وكان له مكانة متميزة كمؤرخ ولغوي وعالم تسلسل زمني. درس البيروني كل مجال من مجالات العلوم تقريبًا، وتمت مكافأة أبحاثه وعمله الجاد. وقد سعى إليه الديوان الملكي وأفراد المجتمع من أجل حثه على إجراء البحث العلمي والدراسة والكشف عن بعض الأمور.

ونشر أبو الريحان البيروني ثاني أعماله الكبرى تحقيق قول الهند المقبول أو المرفوض، كما ألف مؤلفين عظيمين آخرين هما القانون المسعودي التفهيم لصناعة التنجيم المبكر.

البيروني عالم رياضيات وفيزياء، كما كانت له اهتمامات في مجال علم الصيدلة والكتابة الموسوعية وعلم الفلك والتاريخ. وقد سُميت فوهة بركانية على القمر باسمه، إلى جانب 300 اسم لامع اختيرت لتسمية الحفر البركانية على القمر، ومنهم الخوارزمي، وأرسطو، وابن سينا. درس الرياضيات على يد العالم منصور بن عراق (970-1036) المعاصر لابن سينا ​​(980-1037) وابن مسكويه (932-1030) فلاسفة مدينة الري الواقعة في محافظة طهران. . تعلم اليونانية والسنسكريتية أثناء أسفاره وكتب باللغتين العربية والفارسية.

كما اشتهر أبو الريحان بكتاباته في الصيدلة والأدوية. وفي آخر حياته ألف كتابا بعنوان “الصيدلة في الطب”. وكان الكتاب يدور حول ماهية الأدوية ومعرفة أسمائها.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى