نيكوس كازانتزاكيس.. حكاية كاتب يوناني أحب مصر

ويعتبر الروائي اليوناني نيكوس كازانتزاكيس، الذي ولد في فبراير 1883، من أشهر الكتاب العالميين. اشتهر بروايته زوربا اليوناني التي بيعت منها ملايين النسخ وانتقلت إلى عالم الدراما في هوليوود في فيلم سينمائي شهير. لكن هذا الكاتب اليوناني أحب مصر أيضًا، فألف كتابًا عن سيناء.

كتابه عن مصر

ألف الروائي اليوناني الكبير نيكوس كازانتزاكيس كتابا بعنوان “رحلات إلى إيطاليا ومصر وسيناء والقدس وقبرص”. وقد ترجم إلى اللغة العربية في أكثر من مناسبة. وكان صحفياً في إحدى الصحف اليونانية في ذلك الوقت، وكان ينتمي شكلاً وموضوعاً إلى أدب الرحلات.

نيكوس كازانتزاكيس
نيكوس كازانتزاكيس

يمزج نيكوس كازانتزاكيس في كتابه بين الواقع والخيال، أو بتعبير أدق الواقع مع الأسطورة، فهو يفضل بطبيعته الحديث عن الأساطير عند عرض أفكاره عن مكان ما، ولكن بالمعنى الموضوعي يركز في ملاحظاته في مصر على النيل والأهرامات وسيناء..

ويتحدث عما شاهده في الدلتا مسجلا ملاحظاته حيث يقول: “كان الباعة المتجولون يزيلون النقاب عن وجوههم إلى نصفه، وكانوا يعرضون بضائعهم بأصوات منخفضة: كحل أسود، حناء للصباغة أظافر، ودهن بغداد، وماء الزهر، والمسك، والبخور“.

وفي الفصل الخاص بالنيل، يتحدث عن النهر الكبير، وكيف يعتمد عليه المصريون بشكل أساسي كمصدر دائم للحياة، مسجلاً مجموعة من المشاهدات المتفرقة التي شاهدها على ضفاف النيل. كما يتناول في جزء آخر شبه جزيرة سيناء التي يراها الأرض المقدسة ومهبط الرسالات. وشمل هذا الجزء العديد من الأساطير اليهودية..

وفي القسم الخاص بفلسطين، يركز نيكوس كازانتزاكيس على وصف أماكن العبادة في فلسطين، متنقلًا بين المسيحيين والمسلمين واليهود، مقدمًا تأملاته الروحية والشعرية في هذا الجزء من العالم.

ظاهرة كازانتزاكيس

ظهرت ظاهرتان أدبيتان من تحت يد الكاتب اليوناني الكبير نيكوس كازانتزاكيس.

الظاهرة الثانية هي التجربة الأخيرة للمسيح. وهي رواية منعت في الغرب لتعاملها مع شخصية المسيح. إنه يروي قصة المسيح المعروفة عالميًا، ولكن بطريقة كازانتزاكيس. ويذكر عن هذا الكتاب أن الكاتب اليوناني الكبير الراحل أمضى 70 صفحة في مشهد البداية.

طلبه الأخير

توفي كازانتزاكيس في 26 أكتوبر 1957 في ألمانيا عن عمر يناهز 74 عامًا، وتم نقل جثمانه إلى أثينا. لكن الكنيسة الأرثوذكسية منعت جنازته هناك، فنُقل إلى جزيرة كريت، وكتب على شاهد قبره، بناء على طلبه، هذه العبارة من قصص التراث الهندي: “لا آمل شيئًا، لا أخاف شيئًا، أنا حر”.

وكان في أيامه الأخيرة يطلب من ربه أن يمدد في عمره عشر سنوات أخرى ليكمل عمله و”يفرغ نفسه” كما كان يقول، وكان يتمنى أن يتوسل إلى كل عابر سبيل ربع ساعة. ، بما فيه الكفاية لإنهاء عمله.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى