لتحسين الذاكرة وتقليل التوتر.. اعرف فوائد القيلولة القصيرة خلال النهار

القيلولة أثناء النهار هي عادة قديمة تمارس في جميع أنحاء العالم. يمكن للقيلولة القصيرة خلال النهار، والتي تستمر من 20 إلى 30 دقيقة، أن تعزز الأداء العقلي والذاكرة، بالإضافة إلى تحسين اليقظة والانتباه في وقت رد الفعل. وإليكم فوائده وعيوبه، بحسب ما نشر موقع “hindustantimes”. .

وفرة من الفوائد الصحية

تظهر الأبحاث أن هناك العديد من الفوائد للقيلولة. يمكن للقيلولة القصيرة أن تعزز الأداء العقلي والذاكرة، بالإضافة إلى تحسين اليقظة والانتباه ووقت رد الفعل.

وترتبط القيلولة القصيرة أيضًا بزيادة الإنتاجية والإبداع. وبما أن القيلولة تعمل على تحسين التفكير الإبداعي، فقد حاولت بعض الشركات استغلال ذلك من خلال إدخال غرف القيلولة في مكان العمل.

يبدو أن الدماغ يستخدم القيلولة لمعالجة المعلومات التي تم جمعها على مدار اليوم، مما يبدو أنه يعزز قدرات حل المشكلات. كشفت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين أخذوا قيلولة قصيرة كانوا أقل إحباطًا واندفاعًا، مما أدى إلى تحسين التركيز والكفاءة عند أداء المهام المتعلقة بالعمل.

وقد تؤدي القيلولة أيضًا إلى تحسين القدرة على تعلم مهارات حركية جديدة، مثل لعب الجولف أو العزف على آلة موسيقية، لأن هذه الذكريات أو المهارات تتعزز في الدماغ أثناء النوم، سواء في الليل أو أثناء القيلولة.

يمكن للقيلولة أيضًا أن تقلل من التوتر. وجدت إحدى الدراسات أن القيلولة لمدة 20 دقيقة تقريبًا تحسن المزاج العام للمشاركين. ومع ذلك، فإن القيلولة الطويلة التي تدوم أكثر من 30 دقيقة لا ترتبط عادة بتحسن الحالة المزاجية وزيادة الشعور بالسعادة.

عيوب القيلولة القصيرة

إحدى الحالات المرتبطة بالقيلولة التي تزيد مدتها عن 30 دقيقة هي القصور الذاتي أثناء النوم، وهو الترنح والارتباك الذي يعاني منه الأشخاص أحيانًا بعد الاستيقاظ من قيلولة أطول.

عادة، كلما طالت القيلولة، زادت الحاجة للتغلب على القصور الذاتي أثناء النوم، وهذا يمكن أن يضعف الوظيفة الإدراكية من عدة دقائق إلى نصف ساعة. في كثير من الحالات، يمكن التقليل من هذه التأثيرات عن طريق تناول الكافيين مباشرة بعد القيلولة.

ولكن من المهم ملاحظة أن الكافيين ليس بديلاً عن النوم. يمنع الكافيين مؤقتًا عمل المادة الكيميائية المعروفة باسم الأدينوزين، وهو عامل يعزز النوم ويتراكم خلال ساعات الاستيقاظ. إذا كنت تعتمد بشكل معتاد على استهلاك الكافيين لإبقائك مستيقظًا ويقظًا، فقد يشير ذلك إلى وجود اضطراب أساسي في النوم مثل الأرق أو انقطاع التنفس أثناء النوم، حيث يتوقف الشخص عن التنفس مؤقتًا أثناء النوم.

يمكن أن تتداخل القيلولة الطويلة أو المتأخرة بعد الظهر أيضًا مع النوم أثناء الليل، إما عن طريق التسبب في صعوبات في النوم أو البقاء نائمًا طوال الليل. يمكن أن يؤدي هذا الاضطراب في دورة النوم والاستيقاظ المنتظمة إلى الحرمان من النوم بشكل عام، مما قد يكون له العديد من الآثار الصحية السلبية.

علاوة على ذلك، بالنسبة لأولئك الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا أو أكبر، قد تزيد القيلولة الطويلة – أكثر من 30 دقيقة – من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. ووجد الباحثون أن كبار السن الذين يأخذون قيلولة لأكثر من ساعة يوميا لديهم نسبة أعلى من ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة السكر في الدم، وزيادة الدهون في الجسم حول الخصر، ومستويات غير طبيعية من الكوليسترول أو الدهون الثلاثية، والتي تعرف أحيانا باسم متلازمة التمثيل الغذائي.

أفضل الممارسات

لذا، لتحقيق أقصى قدر من الفوائد مع تقليل المخاطر، إليك بعض النصائح: حافظ على قيلولة قصيرة لتجنب الخمول واضطرابات النوم أثناء الليل.

تجنب القيلولة في وقت متأخر بعد الظهر، وقم بإنهاء القيلولة قبل موعد النوم بأربع إلى ست ساعات على الأقل، وقم بتهيئة البيئة المناسبة من خلال القيلولة في مكان هادئ ومريح وخافت الإضاءة.

إذا كنت تعاني من النعاس أثناء النهار، فمن الأفضل معالجة السبب الجذري بدلاً من الاعتماد فقط على القيلولة. يعد تقليل استهلاك الكافيين والحفاظ على جدول نوم منتظم والحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً من الخطوات الأساسية لتقليل النعاس أثناء النهار.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى