قصائد تخاطب الذكريات والأوطان فى أمسية ببيت الشعر بالشارقة.. صور

نظم بيت الشعر بدائرة الثقافة بالشارقة أمسية شعرية، شارك فيها ثلاثة أصوات من الشعراء الشباب: علاء القطراوي، محمد رفعت، فرح الحويجة، بحضور الشاعر محمد عبدالله البريكي، مدير البيت وقدمها الشاعر محمود العيساوي.

وأعرب محمود العيساوي عن امتنانه للدور الثابت الذي ينتهجه بيت الشعر بدائرة الثقافة في الاحتفاء بجيل الشباب وتقديم نماذجهم المبهرة إلى جانب جيل الرواد والقدامى، تحت رعاية ودعم الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للشعر وتقديم الدعم. للشعراء على كافة المستويات، لتكون الشارقة بمبادراتها الثقافية دائماً حاضنة للشعراء ومصدراً مهماً لتوهجهم وإبراز تجاربهم.

خلال الأمسية الشعرية
خلال الأمسية الشعرية

وقدم الشعراء خلال الأمسية نماذج من قصائدهم التي عبرت عن أنماطهم الخيالية وتجاربهم الخاصة وإيقاعاتهم الموسيقية التي تؤكد أنهم يتمتعون بالموهبة. رصيناً، يستفيض في إبراز أحزانهم العابرة، ونظرتهم الشاملة للوجود في إطار شعري محلوق يكشف عن الموهبة والجمال.

وفي بداية الأمسية، ألقت الشاعرة علاء القطراوي قصيدة بعنوان “هنة لعناق”، ظهرت فيها وكأنها تسكنها الحركة والحيوية وهي تعيش الحلم، وتحاول التغلب عليه.

نفضت فتاة صغيرة ضفائرها الداكنة

أطلقت قلبها وتشتاق إلى عناق

حمل الماء في جرار المعاني

أغمض عينيك لتلوين سحابة

ساجد قلبها دعاء الغدير

الكون يرتشف نفسا بعد نفس

كحلها في ندى الصباح دعاء

شكلت الروح وردة لتشمها

ثم قرأت من قصيدة “ملهم الضبي” التي يفيض فيها مودتها حبا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتأمل شفاعته، فتتناثر الأنوار في كلماتها، و تضيء في قوافيها:

أيتها الغزالة الملهمة في أشد تلعثماتها

ومنطق الجذع مخفي في إخفائه

النور يسير معه والسماوات تتبعه

والشمس تشرق من النهر بابتسامتها

بالغار ترتفع، وأنت الغار بلغتي

أميل إليه، وكم أفتقد بلسمه

كما يدبر الدموع التي أنهكت مدينتي

يكشف الحزن إذا مسح عن أكمامه

وقرأ الشاعر محمد رفعت قصيدة بعنوان “ظل العنب” يلامس فيها بيئته، ويخاطب نخيلها وبساتينها وأوديةها ونهرها، فيكشف عن مكان وجوده ومرارة الرحيل التي يعيشها، قائلا:

أبي حزين جداً

وحزني : الطير الأسود

لقد وثقت به لينقذني

ويشهد فيضان الحزن

ولم يجد الزيتونة

لا، أو شيء له أن يمتدح

جانب من حضور الأمسية
جانب من حضور الأمسية

ثم قرأ قصيدة أخرى بعنوان “وحيد الأمس والآن” يكتمل فيها إيقاعه الشجي، فيقفز عبر أزمنة روحه إلى جراحات تتقاطع مع أصوات ذاكرته، وهو يتفلسف إيقاعاته العاطفية في نبرة النفس الصادقة التي وجدت خلاصها في القصيدة لتقول:

وحده بالأمس والآن

مريض فمن يستطيع أن يشفيني؟

أنا قيس بلا ليلى.

ولا خل يعزيني

قميصي جاء من الخلف

وسجني يؤويني

اشتقت لك: صخرة

من دون الإناث ورثتني

واختتمت الأمسية الشاعرة فرح الحويجة، وبدأت قراءاتها بأبيات تفيض بالحب والشعر أهدتها لشارقة الشعر وإمارات السلام، منها:

لقد كنت عالقا وراء المدارات

وتضيع الروح بين الاختيارات

حتى مررت وكان حلمي أن أرى وطناً

ويرفع من طموحي وينمي مهاراتي

فكنتِ لي أيتها الجميلة حجاباً

الربح يهديني بعد الخسائر

أرى فيك شمس الشعر المشرقة

هناك شظية فيك تغني أبياتي

هناك دائماً شبه لكل شيء جميل

ولم أجد مثل الإمارات

وقرأت قصيدة “عبرت وحدي” التي انصهرت فيها تجربة حزينة، فاتجه المعنى إلى القارئ بنظرة تكشف انتصارا على الذات ورحلة مع الألم، لكنها ضمدت هذه الجراح بطريقة معبرة طريقة المشاعر القوية:

شراعي هو عمق إحساسي وحبي

والبحر في رؤى كلام حبري

أحاول أن أكون ضوءًا ساطعًا

وأن أتفانى للإبداع غيري

وأن يعمل معي عملاً صالحاً

إذا لم يكن لدي الوقت لقبري

الحياة هدية أو خسارة

التوجيه الكافي هو أن حياتي ضاعت

وفي الختام قام الشاعر محمد البريكي بتكريم شعراء الأمسية ومقدمها.

محمد البريكي يكرم الشعراء
محمد البريكي يكرم الشعراء

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى