“نهويت” تولى مناصب عديدة أبرزها أمين خزانة ملك مصر العليا.. شاهد مقبرته

اهتم المصريون القدماء بالعناية بموتاهم للحفاظ على أجسادهم من التلف، فبنوا العديد من المقابر، التي لم تكن مجرد مكان للدفن، بل كانت بمثابة القصور الأبدية يستمتع فيها الميت بحياة طيبة عندما تعود الروح إليه مرة أخرى في العالم الآخر، فتلك هي عبقرية المصري القديم الذي استطاع أن ينبهر العالم بفنه ليخلق حضارته الممتدة عبر الزمن، ومن تلك المقابر “الحويش” الذي يضم مجموعة كبيرة من المقابر. ومن خلال هذا التقرير نتناول إحدى هذه المقابر وهي النحويت “دشر مرعي”.

لكن أولا نعطي خلفية عن تاريخ المقبرة وهي أبرز المواقع الأثرية في سوهاج، حيث تقع الحوايش على بعد حوالي 10 كم شرق سوهاج، وعلى بعد حوالي 7 كم من مدينة أخميم التي كانت بمثابة مقرها. المقبرة الرئيسية خلال عصر الدولة القديمة، وتحتوي المقبرة على أكثر من 800 مقبرة يرجع تاريخها إلى عصر الدولة القديمة وعصر الانتقال الأول، ولا تزال نحو 60 مقبرة تحتفظ ببعض النقوش والمناظر الجنائزية والقرابين والحياة اليومية والرقص والصيد والزراعة في أخميم القديمة، في حين تم الحفاظ على خمس مقابر بشكل جيد للغاية.

مقبرة ناهويت
مقبرة ناهويت

ومن تلك المقابر مقبرة تقع في أقصى الجنوب على المنحدر الغربي للجبل، على ارتفاع حوالي 196.5 مترًا عن سطح البحر. ويعود تاريخ المقبرة إلى أوائل وأواسط حكم الملك بيبي الثاني “حوالي 2278-2184 قبل الميلاد”. .

صاحب المقبرة “نحويت دشر” كان يُلقب أيضًا بـ “مارا”، وكان يحمل ألقابًا عديدة منها: مشرف الكهنة، العالم بسر كنوز الإله، كبير المنطقة التابع للإله مين، سمير الوحيد، خازن ملك الصعيد.

كما لقبت زوجته “إيسي” بعدة ألقاب مثل “معروفة الملك” و”كاهنة حتحور – سيدة الجميز”، وابنه الأكبر “سبسي بو مين” الذي سجل أنه كان “سيدة الجميز”. الذي زين القبر بنفسه.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى